Tuesday, July 10, 2007

هرب

تبدو كحفلة صاخبة... أو اجتماع بشري مزعج..... أو ربما هي مراسم احتفال لمناسبة اجتماعية شاملة ....
أقف وسطهم...
ملايين من البشر ... من الاجساد البالية ... الخمرية...
تبدو وكأنها تماثيل خشبية نحتت بمطارق...
اقف وسطهم....
وتحوم من حولي قرع الطبول... وموسيقى الجاز التي لا تناسب الموقف....
بدأت التماثيل تقفز... تتمايل ... تتأرجح ... بثقل ....
ثمالة ترقص ...على قرع الطبول...
ثمالة تتمايل ....بشكل منسجم ... لكن لا يناسب الموسيقى ...
أقف وسطهم....
وسط ذلك الهياج... أشعر بأن كل شئ يدور ...ببطء ...... كل شئ ثمل ... حتى النبيذ المنسكب..
لزج كأنه قطرات عسل .... أرغب بالصراخ....لأوقف تلك الضجة... صرخت عالياً..... لكن من دون جدوى....مازالت الاجساد ترقص..... بشكل منفر ... يخلو من الفن ..
كأنها تتألم ... أو تتصارع ...
وماذا ارى تحتهم.....؟؟؟؟
أفاعي تسير..َ!!!.. أفاعي تدور.... في حلقات لولبية ... أسفل الاقدام .. وتمر من خلال الاحذية دون ان تتأذى ...وقد خالط سم ألسنتها النبيذ المنسكب.....
ما ذلك المكان ... أي نوع من العذاب الإلهي هذا؟؟؟
ولما يبدو القمر قريباً...؟؟ كأنه رسول منزَل ... يتلو تراتيل إلهية .. ..
لكن ماذا تفعل تلك الطلاسم ...وسط موسيقى الجاز الصاخبة وقرع الطبول؟
لا أحد يسمع ....... لا أحد يكترث.......
أرغب بالخروج .... بالركض....من هذه الضجة الموحشة....
قالضجة تعلو ... وبحيرات النبيذ في التزايد... والافاعي تتوالد...
كلما ابتعدت ...كلما ركضت ...ركضت تلك الاجساد خلفي....
وتناقلت معي تلك المراسم البشعة....
أركض وتركض ورائي....
أهرب...
تلاحقني
تلاحقني
يبدو ان لا سبيل للهرب..

2 comments:

horas said...

قد يحسب البعض ان هذه قصة رعب ..ولكننى اراها مشهد بسيط من الحياة اليومية العاديه ..أحييكى على اللغة والاسلوب السريع الذى جعلنى الهث وانا اقرأ

Straniero said...

ما زلت أتابع القراءة, في تسـلسـل زمني عكسـي, ما أراه حتى الآن هو تعاكس وجودي ورؤية وحشـية لا واقعية للمحيط وكأنك تعيشـين البؤس, أو أنك لا تغي الواقع أو تتجاهليه.

ألفجاعة المضخمة تقارب وقائع الحياة اليومية لكن مرآتك تعكس الرؤية ولا تعكس المنظر