Saturday, March 31, 2012

3:43

قبل قليل عجزت عن النوم ، ترددت أن كان يجدر بي أن اكتب لك رسالة أم لا .. لكني لم أفعل .

---

هو شعور عجزت فعلياً عن وصفه ، مبهم .. أو يشبه إلى حد كبير الشعور الذي ينتابك حين تلتهم وجبة دسمة بعد منتصف اليل ... فتمضي ساعات تشعر بعدها بالذنب .. تتحس معدتك ويهيء لك أنك زدت كيلوات كثيرة في أثناء تلك السويعات ، تلقي بذاتك في هاوية " ماذا لو ؟ " ، ومن ثم لا شيء ؟ فقط مزيد من كرهك لذاتك فحسب

تتخيل نفسك للحظة شخص آخر ، قد انتهى منذ مدة من تناول أكل صحي ، فهو عادة ما يفعل ذلك ، وهو عادة ما يخلد للفراش في وقت مبكر جداَ ويستقيظ في ساعة مبكرة أيضاَ
تتخيل ذاتك ماذا لو كنت شخصاً كـ، هولاء الأشخاص ؟ يمارسون الرياضة يومياً ، يبتسمون عادة ، ودمائهم تحتوي على نسبة عالية جداً من السيريتونين !


للحظة تشعر انك خلقت على هامش الحياة ، تجني منها الفتات فقط .. تختبر السيء وتقنع ذاتك ان الأطفال وحدهم هم من يجني السعادة المطلقة ، وانك يوماً كنت طفل سعيد
تقنع ذاتك ان النضج ، هو حتماً تقبل كل ما هو واقع ... وان غير ذلك تخاذل

في حقيقة الأمر ، انا ممتنة للحياة ... ممتنة للصباح اليومي الذي أمضيه في النوم ، ممتنة للصحبة الاجبراية ، للملابس الملائمة التي تظهرني بمظهر " بنت الناس " ، ممتنة للتفاصيل ، للروتين اليومي ، كلها تصنع الصورة الكاملة ، التي ربما بها أشعر البعض بالسخط

حقيقة الأمر كله يكمن لحظة أن أدخل من باب المنزل ... أحدق في المرآة بعد أزيل بقايا الكحل القليلة الباقية .. اراقب شحوب وجهي وشعري المتناثر بشكل محكم على كتفى ، جسدي الذي أكره في ملابس فضفاضة قطنية ، وخلفي كل تلك القصص والمشاكل والأوهام التي أعيش
حياتي بحجمها الحقيقي ، بقبحها الحقيقي
بكل ما أحاول أن أزيحه خلف ظهري ، يظهر فجأة

1 comment:

أبـجـديات بندر الاسمري said...

كأنها هلوسة أخر الليل..

ولكن هلوسة جميلة ورائعة..

لك تحياتي..