Wednesday, March 25, 2009

انتكاسة أخرى... من يهتم؟


حين تكون البداية عفوية أو بفعل الحظ ، والنهاية " لا تهم " ، لأن ما يصنع المحتوى هو مابين بدايتي ونهايتي ، وهو تحديداً ما فقدت السيطرة عليه ، منذ قرون مضت


ما تشعر به خلاياي الآن : لا يستحق السرد، لا لأنه لا يهم بالنسبة إلي ، لكن لأنه لن يهم أي عين تقرأه

الفكرة ، الآن

1- خوف

2- شك

3- قلق


كلها كـ بدايات عفوية ، لم أهتم مطلقاً بصناعتها ، والنهاية لا تهم ... لأن، ما يهم ما يخلفه ذاك الثالوث على عقلي

اشعر الآن أن عيني باتت تلتفت أكثر لكل شيء له حدود ، ولكل زاوية ينتهي عندها الفراغ ويبدأ العدم في صنع زاوية قائمة ، نبني عليها أسقف حياتنا كلها

الآن : بسبب تلك النظرة ، باتت الحياة مختصرة جداً ، حد حدود غرفتي ، وصرت أرى درجات السلم حين أصعده ينتهي بأول درجة أضع عليها قدمي ، لا بآخر درجة توصلني حيث أهوى


كل شيء الآن صار مختصراً جداً ، وقليلاً جداً ، مزيداً من الجفاء واختزال الحروف ، في جعبتي الآن 14 حرف من حروف الأبجدية ، والنصف الآخر مضاع مني ، ومضاع مني التعبير ،وأختزال مشاعري في جملة واحدة ، أو حتى كلمة ... كنت بالأمس أكتفي بـ " أنا ضائعة " أما الآن .... صرت أثرثر ، لأجل كل تلك المفقودات


عيني الآن أيضاً بها خلايا ناقصة ، كـ عقلي تماماً ، كلاهما تضآءل للنصف ... خلايا عقلي ضمرت كـ أثر مخدر مدمر ، تكاثر عليها عشرين سنة ! وخلايا عيني أيضاً نسيت نصفها معلق بين كل زاوية ، تعبر عن نهاية خط مستقيم وبداية زاوية قائمة

الرؤية الآن : تشابه ! .، في كل نظرة أشعر أني أرتكب بها وبدونها شيئاً ما يدعى : جريمة ..... أن أبصر لون واحد وهياكل واحدة وملامح معدومة ... ومن ثم أمارس يومي ، وأحرص على أن أكون " غير عمياء " لكني حتماً لست بمبصرة


الآن بات كل أصبع قادر على البوح بحرف واحد : ذات يوم سأقوم بإعادة خلق كلمة ، تحوي عشرة حروف ، وتختزل نصف حياتي الآخر ، وتنسى ماتبقى من 14 حرفاً لأمضي كائن يعزف لحناً داخلياً ، ويثرثر بعشرة حروف من فم مثقوب بكلمة لا أعرفها حتى الآن



سأستثمر أرقي الآن ، وسأعتبر ان تلك الحروف بمثابة عذر ، عن حالة أجهلها ، سقطت أسيرة لها ، دون أن اعرف لها أسماً ، لن أستهلك العدم أو الضياع بعد الآن ، فأنا لست بأي منهم

ربما " لفظة الفقد أو النقصان " أكثر تعبيراً

احتكار الفقد صار : رهن يدي ، ومنه قد أعلم أصابعه حكايا خريفية جديدة


ومن ثم ، باتت حروفي معدومة ، وبنيت علاقة عكسية بينها وبين ما تحويه نفسي ،

أنا الآن أملك رصيداً = 0 ، من الحروف

المعبرة كانت أو غير المعبرة ،

ورأسي ممتليء بعلامات الاستفهام ، والفواصل .. التي تفتقر لحروف تحشر جسدها بين ثناياها

ونفسي الآن تركت لكل تلك الأفكار براحاً ، ووسط رطب ومظلم لتتكاثر عليه ، كـ بكتيريا ضارة

حروفي منتحرة ، ومزيداً من

القلق

الشك

والخوف

في طور ولادة



4 comments:

frake said...

I do care ..

marooned84 said...

ana mohtamm :)

w sada2eeni kol da 7i7'las fe yom mel ayam. ana 3aref enni 2olt el kalam da 50 marra abl keda bs it's still true

أحمد سلامــة said...

مش عارف انتي جربتي تكتبي رواية قبل كده ؟
لا لا
لا مجاملات ها هنا صدقيني
الأسلوب هنا بيعكس قدرة جميلة على السرد النفسي ممتاز
اتمنى تحاولي يا ميراج
ولو مجرد فصل
وطبعا
في كتير مهتم
have a nice day

mirage said...

Thnax all 4 ur comments ..
@ Salama : mmmm , I'll think about it ! ;-)