Saturday, October 20, 2007

لتلقوا نظرة على حياتي



شتان بين كيف هي حياتنا .... وكيف تبدو حياتنا
صندوق زجاجي بلوري ساحر او ربما هو خشبي ... يحوي فراشة حرة رشيقة ... أبتدعت فيها الألوان السبع ... لتصعق القلوب ... وتوهجها ... تدهشها ... بجمالها ... تسكرها ... ربما تجعلها تكفر....

ترقص الفراشة ... برشاقة وخفة .. تبدو سعيدة ... فخورة بألوانها ....بجمالها ... بانتسابها لرمز الجمال ...والاغواء....
تصدر نغمات ...كـ نغمات صندوق موسيقي ... فريد وغريب ... أنغاماً مختلفة خيالة ...
هكذا يبدو الصندوق ....
لكن حين تدخل الصندوق....
تشعر ببرودة تنتشر من اسفل قدمك ... لتنتشر إلى سائر جسدك ...تصعقك بقوة ... وتطرحك أرضاً ...
لتحترق حين تلامس الأرض الحارقة الملتهبة ... حرارة وبرودة قارسة معاً......
لا تميز أي فراشات ...أو أي ألوان ....لا ترى رقص أو راقصات ...
يبدو مخزن للموسيقى .... لكنه سجن باستيل ...لا وجود لفاراشات ... و لا وجود لحياة ...
لا ترى ورود أرجوانية ... أو أي دلائل حياة .. من لحنِ حتى....
بل أن الفراشة لم تكن سوى حشرة ذات طور تحول كامل ... أخذت تتحول ... تتألم ...طننا أنها ترقص ...
وتلك الألوان ماهي سوى علامات عذاب ...وألم ...طننا أنها علامات أغواء...
وما تلك الأصوات سوى أنين قلوب دامية ظننا أنها ترانيم ...
حالمون نحن ... ظننا انها متعة
ظننا أنها حياة
...

13 comments:

مصطفى السيد سمير said...

رؤية متشائمة
بس فعلا فيه بعض المتشائمين
عندهم القدرة انهم يحولوا التشاؤم المقبض ده
الى متعة
جميل جدا البوست

على باب الله said...

جميل قوي البوست

و فعلاً أحياناً كتير حياتنا بتيقي زي المولد من بره كلها بهجة و فرح , و من جوه بتبقي جنازة

sayed saad said...

رقصة المذبوح كتبتي وصورتي
عزيزتي انا معكي ان هذة الحالة عند كثير من الناس نخدع في الابتسامة العريضة والجمال في الاسلوب فنظنهم اسعد خلق الله على وجه الارض لكنهم للأسف اتعس حلق الله
مرحلة اعتقد كثيرين مرو بها لكنها تظل مرحلة
الاخطر من ذلك يا ميراج ان لا تجدي من ترمي على اكتافة تلك الحمل لتستريحي وتظل معكي مدفونة بداخلك ومازلتى تحتفظي بالثبات امام الناس
يا لها من عذابات تمزق مئات المرات كل لحظة افكارنا ومشاعرنا
تحياتي لوصفك الجميل واسلوبك الذي تعودت على قرائته

حلم الحرية said...

ان نري ما يلمع ذهبا بينما هو في الحقيقة فضة
وربما احيانا ليس بفضة
ربما هو قطع من الزجاج الردئ لكنه يلمع وسط الضوء

رقيقة كلماتك يا ميراج والارق مشاعرك

بوست رااائع

تحياتي

M.R said...

هو دا ما تم الاصطلاح على تسميته American beauty, أو الجمال الامريكي

و اللي بتنتهي حياة المتمع بيه - فعلا أو وهما - بطرق عبقرية جدا أكثرها رفقا انه يفضل عايش و مش عارف يغير حاجة

دا طبعا لو اكتشف الحقيقة، و أكيد بيحصل ، أو بتيجي فرصه ع الاقل... بس للأسف كتييير جدا بيطنش و يكمل دور الحشرة


لأنه مستحيل تكوني غير نفسك ، و البدايات الجديدة - تماما - أكثر استحالة

Straniero said...

مؤسـف هذا الرسـم وإن كان واقعيا إلا أنه مؤسـف.

ربما علينا أن نتعلم النظر إلى البعيد أو أن نبصر بينما عيوننا مغلقة. أو ربما علينا أن نقوى على رغباتنا لنفقه حيز السـعادة حيث لا يكمن النور.

تحياتي

Big Code said...

شتان بين كيف هي حياتنا وكيف تبدو
اظن اننا كلنا نشعر هذا الكلام ونعيشه
يبدو انه من الصعوبة ان نتخلى عن بعض اقنعتنا الحيوية

ما اقسى التشبيه وما اقواه

اسف للتأخير
تحياتي

أحمد سلامــه said...

مش عارف ليه الواحد مننا لما بيجي ينفعل ادبيا في اتجاه تشاؤمي بيبدع زي ما انا قريت حالا
جميلة وحزينة
تسلم ايدك

horas said...

لا اشتم اى تشاؤم
بالعكس تماما
واقعية لأقصى حد
بالفعل نحن حالمون
ومتفائلون
الا نجد انفسنا نبتسم احيانا
بالرغم من كل القبح حولنا
الا نفكر احيانا فى الصندوق من الخارج على انه الحقيقة الواقعة
كم نحن اغبياء
سذج
حمقى
وكم انت
رائعة
مبدعة
متوهجة

أبو ضحى said...

أكتر من تعليق

اللى ايده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار
--------------

فاكرة فيلم
city of angels
---------------

الحياة فيها الاتنين، و النظرة الواقعية مع بعض الأحلام تجعلنا نعيش الحياة كما هى بدون أن نغرق فى بحور الواقعية أو ننام فى غيبوبة الأحلام

تحياتى

sayed saad said...

وتلك الألوان ماهي سوى علامات عذاب

لا تعليق فالجملة اجمل من اي تعليق
تحياتي

linda said...

هده هي حالة التى يعيشها كل شخص فينا مع اختلاف أقدارنا

الحياة
كم جميلة ككلمة وكم صعبة كمفهوم
حين ننطقها نتخصل احلاما وأوصاف جميلة وحين نفهمها نظل نهرب من كوابيس المفزعة التى تنجليء لنا



أعذري تشاؤمي

الـــذيب said...

لكي تناقض عجيب
بقدر جمال تمازج كل خواطرك يبقى لك حس أجمل في الحرف
تابعي