Tuesday, October 20, 2009

ارهاق

لم أعد متأكدة من أي شيء الآن ، أشعر كما لو كنت في مرحلة ما مغيبة تماماً وهأنا الآن أقاوم كل أفكاري السابقة التي قد تعني لمعقدة مثلي إيمان
لا أعلم أن كانت المناعة تكتسب من الجرعات المخففة من المرض نفسه ، أم أني الكائن الوحيد الذي بحاجة لجرعة مهلكة من الحزن ، بعدها أخرج منها محصنة بمناعة فولاذية ، بعدها تعتلي عندي كل معاني العدمية ، وأشعر أن الفرق بين كل الأشياء لا يذكر
أعلم أني هنا في مكاني ، بلا تحرك ، فأنا لا أعاني مشكلة في الإدراك بل في التقبل ، لا أعلم كم من الوقت أحتاج لأقنع ذاتي أن كل ما أجنيه هو بالطبع كل ما أستحق ، لا شيء أكثر أستحقه وقد سلب مني ،
بشكل ما ، كنت أحاول ترويض ذاتي على أن النتائج إلى حد كبير تكون تحت تحكمي الشخصي ، وأني ببساطة أعاني سوء سيطرة فادح ، الآن أشعر أني لا أتحكم حتى في أبسط أفكاري ولا أتحكم في أي شيء يخص حياتي على الأطلاق
أنا مجرد كائن خلق لممارسة خط حياة رسم له من ما قبل الخلق ،
أشعر أن الوقت بات قصير قصير جداً ، لأضيعه في الأحلام ، لأضيعه في ضحكة قصيرة ، في ابتسامة منافقة أو في دمعة حبيسة ، تملأ عيني ، ولا تسقط لتفضحني أبداً
الآن أنا مبرمجة على التعطل ، على التشتت على أقناع ذاتي في كل لحظة أني لست الطفلة التي كانت تتلقى أعجاباً من الجموع بذائكها الحاد أو بجاملها غير المسبوق ، إلا أني لست الدمية التي تترك لتبني قصور رمال نتيجة الأهمال ،
ما كنت أتصور أن الحزن يفني معه كل المعاني بذلك الشكل المأسوي ،
أحتاج لوقت ، لهدنة ، لتصالح عميق ، مع كل المعاني المفقودة ، أحتاج لأن أمحي الذاكرة ، وأصاب بركله قوية لكل التجارب ، ومن ثم أقنع ذاتي أني طفلة مدللة جميلة تستحق كل ما تتمنى
بلا أي حدود

Monday, October 19, 2009

لم يكن الصيف أبداً لي
الشتاء
الوقت
والأمل
دائماً
أقصر
،
رماد تخلله رغبة طويلة الأمد
:
أنا

Sunday, October 18, 2009

غيوم

غيوم
غيوم ، يا غيوم
يا صعداء الحالمين ، وراء النوافذ
غيوم يا غيوم
علميني فرح الزوال

- أنسي الحاج

Wednesday, October 14, 2009

بعدو أليف .... بعدك ظريف


لكن كله ما عم يمنع أشتاق لك


مادام كل سنة في خريف




Friday, October 9, 2009

كما لو كانت الايام اهترأت ، فقر سلاسة منها ، أوربما هو ضيق حجم أيامي على الضجر الذي نموه يعاني حرية مطلقة
ربما يجدر أبي أن أكف عن التركيز في يومي ، وأكف عن التركيز في اللامبالاة وأكف عن التركيز في حقيقة أني لا أتجرع شيئاً سوى هواء عقيم ،
ربما يجدر بي أن أتعلم يوماً أن أصنع كماً ضخماً من السعادة الزائفة ، وأكدسها في حدسي
كل الأصوات الآن غير مألوفة ~
~

بغيضة جداً اللحظات التي تسبق اتصالي بك ، بكل الأشكال صرت أكرهها التردد بشكل هستيري متقطع أكثر من مليار مرة أن كان بداخلك شيء يجعلك تتمنى نسفي بدافع الخلاص ، لا بأس فأنا أيضاً تنتابني تلك اللحظات أحياناً بل وبكثرة

ما يؤلم ، بصدق : لا الفجوة الهائلة التي قد تصنعها خيبات الأمل في جسدي البشع ، ولا شكل حياتي العام حين أرى أنه خاوي من كل المعاني التي تبعث في حب الحياة ، ولا حتى التوقعات التي باتت تنهي ذاتها بشكل كوميدي ، بل هو إمكانية وجود فكرة أن العالم يحوي على أكثر من 7 مليار شخص ، وأحداً منهم لا أملكه عملياً لسماعي ، كل ما في الأمر أن كل يوم ، صرت أتأكد ان الخواء هو الشيء الوحيد الذي صنع ذلك العالم ، أو على الأقل عالمي أنا فقط

لم أكن أعلم أني سأغدو يوماً بهذه الصورة الهشة ، وأني حين ألاحظ طغيان اللون الأسود في حياتي ، سأفكر أولاً في شخص ما أهرع إليه ، لا داخلي الذي يجدر بي الوثوق فيه
أني سأراقب يوماً الطرقات وأتخيل أي أشكال السعادة التي يمكن ان تبنى وسط كل ذلك العقم ،
أني سأرتعب ليلاً ، لأني أعلم أن الضياع الذي أدعيه ، هو حتماً نتيجة وحدة سخيفة ، تمكنت مني

المحزن اني أدرك كل ذلك ، وأدرك حجم الأمور التي باتت مؤخراً تشكل فارقاُ ،لكن الأشد حزناً أن كلها باتت تصبح ضباباً باهت النكهة وأني قريباً سيكون بأمكانني
ألا أفضل الصمت ولا البوح ولا شيء على الأطلاق سوا الفراغ

Wednesday, October 7, 2009

عودة

لاشيء يستحق
ولا حتى أنا شخصياً
،
الأوضاع المبهجة كلها كانت مؤقتة لي ، ودائمة لآخرين ؟
ربما
ربما انا الآن أحاول أن أهرب من الروتين ، من رائحة الغرفة ذاتها ، من صوت المنبه القديم ، من طعم القهوة الصباحية الوحيدة ، من الفراش الوحيد ، من البكاء السري
ربما أنا أرغب أن أتناسى كل ذلك وأبدأ بداية جديدة بحق
بداية تفتقر لأشتياقي لك ، ولأشتياقي لكل النكهات المتعددة المختلفة لأنواع القهوة معك
أتعلم : لم أعد أكترث أن كتبت ذلك بشكل علني أم سري ، لأني ببساطة أشعر أن عمقي لم يعد يقوى على تحملك أكثر وأنك بكل فضاوة صرت تنبعث مني
كما لو كنت عضلة لا إرادية ،
أشعر بوهن شديد ، لكني لن أبوح بذلك

Tuesday, September 22, 2009

موسم رحيل سنوي


لم تكن الليالي هنا ممطرة ، فـ من النادر أن تمطر ،هنا الجفاف يهلك كل شيء ، الأمطار ، الأرض ، الأنفاس ، الناس ، العقول وحتى الماء ، يجف ... لا اتذكر أن كانت أحد ليالي هذه الشتاء ممطرة

على عكس الليالي هناك معك ، كانت معظمها ممطرة وبشدة ،

كثيراُ ما كنت أستقيظ هنا وحيدة ، و وأقوم بفتح نافذتي علي اشتنشق رائحة رطوبة او مطر ، فأتذكرك ،


اتذكر تلك الليلة كانت ممطرة ، منذ الصباح ، لحظة أن أستقيظت أنت ، وأخبرتني أن السماء مظلمة كلياً ، وأن الشمس غائبة اليوم أيضاً ، رغم البرودة ، قمت بجر النافذة ، قأنفتحت كلياً ، سمحت لكل الرياح المحملة بقطرات المطر أن تجتازني ، وتبلل الغرفة كلها ، كنت مستمتعة بذلك بشدة ،

ذلك الصباح لم نكمل يومنا الدراسي ، فكانت السيول تغرق المناطق كلها والطرقات ، وضجة الطرق كانت اكبر عائق ،

لا أعلم لم أذكر كل تلك التفاصيل التي تخصك وقتها ، شعرك المبعثر المبلل ، مجعد وقصير جداً وسكارف أبيض لا يحكم أي شيء منه ، حلقات سوداء وحمراء وزرقاء حول معصمك ، وبالزي المدرسي الكريه كنت تركضين عائدة للمنزل ، هاربة من يوم دراسي مظلم وممطر

حولك ، المباني كلها رمادية مظلمة ، والأنارة العمومية مضاءة رغم النهار ، كل الطرقات مبللة ، والاجساد أيضاً غارقة

تلك الليلة ، كانت الأمطار كثيفة لدرجة أني أذكر بلل السجاد الأزرق في الغرفة أثر المياه المتسربة من النافذة وأذكر جيداُ ، جلستك على الأرض وانت تقومين بقص صور صغيرة ورموز تعشقينها بشكل عشوائي ، وتلصقينها على الحائط

كانت موسيقى " كيتي ميلوا " تملأ الغرفة ، ومن أثر الأمطار والرياح الكثيفة كنا نعاني من تيار كهربائي متقطع ،

أذكر صورتك ليلتها جيداً ، وبالأضاءة المتقطعة ، بموسيقى الجاز ، جسدي مسلتقي على الفراش أحدق في المصباح الذي يعاني من فقر الكهرباء ، و أغلق جفني في كل مرة يفقد فيها إضاءته


في تلك الليلة ، التقطي لي أنت صورة بكنزة صوفية سوداء ، وحتى وقت قريب لم أكن قد رأيت الصورة ، كنت مستخدمة الكاميرا القديمة ، و كنت تلتقطين بها صوراً عدة وتنسين الأفلام الكاملة ملقاء في صندوقك الورقي الصغير

أحدى تلك الأفلام كانت تحوي صورتي ،

قبل عدة أيام ، رأيتك تقومين بقص صورة لي ، بكنزة صوفية سوداء ، تعود لتلك الليالي ، وتقومين بلقصها بنفس الكيفية على حائط غرفتك ، ولأول مرة أراها ، شعرت أني حينها كنت أملك شيئاً ما فقد الآن ، لا أعلم ما هو تحديداُ ، لكن ما في الأمر أن أبتسامتي حينها كانت خالية من أي شكوك ، شعري كان اطول بضع سنتيمترات ، وكانت بشرتي أكثر أشراقاُ ،

الصورة تحمل قدراُ غريباُ من أمطار الشتاء ، وايام كنت على وشك نساينها ...


تبدو لي الآن الوقت ، والأمل مختلف تماماً ، لا ليالي ممطرة مشتركة بعد الآن ، ومن الآن أراك تقومين بنزع الصور من على الحائط متعمدة ترك صورتنا القديمة سوياً ،


لا شيء الآن بات في ذاتي يبني أي ذكريات ، كل شيء يبدو لي أنه دفن ، كل شيء بات مركز بطعم التفاصيل القديمة ، الموسيقى ، الصور ، الشتاء ، الكتب القديمة

لدرجة أني لا أقوى على العودة لذلك المكان دون تلك المتلازمة من العناصر التي تبني الذكريات ذاتها ، رغم اني أعلم اني لا أملك أي منها إلى الآن على الأطلاق

أعلم أن الوقت سيغير كل شيء ، وسيغيرك أنت ،ويغيرني أنا ايضاً ، كل ما اخشاه هو ان تتبدد تلك النكهات في اللاشيء ، ونعود لنزع الصور ، لا لنقلها مكان آخر بل لأن لم يعد لها مكان مناسب بعد الآن

Monday, September 21, 2009

توتر


لا اعلم أن كنت سأبدأ من الآن في لملمة تفاصيلك المتناثرة ، وتجهيز حقيبة ضخمة أجمع فيها أفكاري اليائسة ، ومشاريعي الفاشلة حولك ، لا أعلم أن كنت سأبرمج ذهني على أن كل تلك المدة الزمنية التي أنتظرتها كانت رهن أسابيع قليلة ، وقريباً أعيش حياتي المعتادة


ربما هو الفقد ، الشيء الوحيد الذي يجب علي أن أعتاده ، وربما يجب علي أن أعتاد التغير حين يطرأ على كل من حولي ويتناسى كياني

كما أحاول أن أتناساه أنا أيضاً


في صدري مدن مهجورة وينبوع كلام جف

Friday, September 18, 2009

.....


Maybe , I deserve nothing more than I get
!

Friday, September 11, 2009

تعطش

حين كنت أحاول الأستعداد
لموسم
هطول الجفاف
كنت أحاول أن أكنز
عبق
لاوجود له
لأجل حلم
لم أثق مطلقاُ في رحمه
كنت أحاول أن أكون أكثر
ذكاءً
من أي كارثة طبيعية
كنت أحاول أن اخلق شقوق
منها اخلق معنى مختلف
لحياة جفت
او ربما هي شقوق
للتخبأة
ومن ثم
التعري
كنت احاول أن أبدو
اكثر عمقاً
أكثر ذكاءً
وأكثر حيلة
كنت أحاول أن أخلق
شيئاً أكثر تفاهة مني
لأنسى به ذاتي
أو ربما
أرحمها

Thursday, September 10, 2009

لو أن للفراغ
أبجدية
،
....
؟
!

Tuesday, September 8, 2009

ذاكرة

اجهل حين كنت صغيرة
ان كان الوقت مبعثراً
أيضاً في أطراف أصابع
الكون
مهدد بالضياع
كما هو الآن
أجهل حين كنت صغيرة
إن كان الوقت
هو الشيء الوحيد
الذي يأتيني .بـ غير وقته
ويحتاج لـ هدنة
ليهدي لي توافقه

Monday, September 7, 2009

فات الهوا



كلمات : أحمد فؤاد نجم

تنفس


الشيء الجميل في الحياة هو أنك يمكنك فجأة ان تنفصل بكل سلاسة عن كل الأفكار والمشاعر التي كنت تتباها أو كنت تؤمن بها ، بلا سبب واضح ، فقط لمجرد شعور أنك تنساق تحت وطأة نوع مختلف من الأمواج
هذه الفترة لا يمكنني أن امنع ذاتي من أتذكر كل شيء عدا سواي ، كنت قد أعتقد أن الأمر مريح نسبياً ، حيث أني لا احبذ معظم أفكاري المتعلقة بـ التفاصيل الخاصة بي
لا أعلم لم شعرت بهذا الآن ، ولكني لسبب ما اعتقد اني أجهله أو أني غير ملتفتة له ، أشعر أني صرت مبرمجة ذاتي على تلقي كل الشعور بـ أشياء قد تبدو غير صحيحة تماماً لغيري ،
تراكمات قديمة جعلت مني ، أخفض من عتبة بهجتي لـ درجة متدنية فعلاً ، أملاً في ان أشعر بالسعادة لا سبب أو لسبب تافه بسيط لا يحتاج مني أن أصنعه
كل ما تغير في الفترة الماضية هو أني حاولت الا أكره ذاتي ، وبشكل أكثر وعياً أتخذت سلوكاً مختلف تماماً أو أن اكره طريقة تعاملي مع ذاتي عوضاُ عن كرهي لذاتي غير المبرر ، وذلك أقل ضرراً
أكره بصدق طريقة تقبلي لأمور قد تبدو عادية ، وأفسرها على انها تجاهل ، أو أستخدام حقير لمشاعري ، كرهت بصدق ذلك ، وكرهت أكثر خجلي من أن أخبر أي شخص حول ذلك
ربما انا غير قابلة على تفسير امور معينة تثير غضبي أو تثير في شيء من التحفظ ، كـ اعتقاد أي شخص أني فارغة ، أو مبعثة للملل ، أو حين ألمس في تصرفات أحدهم تحفظ غير مفهوم لأنه ببساطة لا يفهمني ، حين أرى ذاتي ضعيفة جداً في أوقات لا تحتاج مني إلا القوة ، وأنا بداخلي أعلم أني تحملت أوضاعاً سابقة ربما بنيت في ما يكفي من الصلابة لتحمل أي شيء آخر
الوقت هذه الفترة ، مطيع لدرجة لم ألمسها من قبل ، لكني مازلت محتفظة حد التبني لأفكار قديمة ، يبدو أن لا الوقت ولا الذاكرة تسمح لها ان تفنى
مازلت أرى ذاتي مخبأة خلف شمسي ، ومازلت مقتنعة أن كل الهواء خارجاً لم اتنفسه بعد ، مازلت مقتنعة أن ما تم تحطيمه كل الفترة الماضية غير قابل لأعادة الاعمار

اللوحة للفنانة : سارة شمة،

Friday, September 4, 2009

لا علاقة بين الوقت والسعادة
ولا علاقة بين السعادة والثيات
كل ما في الأمر أن الطقوس باتت
كـ الأرجوحة
وأنا كيان أعتاد التأرجح
يمكن للحياة أن تكون أكثر هدوءاً
!
أقل صخباً ،
وفي الوقت ذاته أقل مللاً أيضاً